تابعنا على Google Plus

اللعب الجماعي للأطفال

اللعب الجماعي

وبينما تتطور تلك الألعاب التخيلية يحتاج لمن يلعب معه. هذا الشخص يقوم الطفل عادةً باختياره بحيث يتمكنا معًا من دخول عالم اللعبة دون أن يهتم بسماته الشخصية. وفي الألعاب التي يمارسها طفلان أو ثلاثة أو حتى مجموعة أكبر من الأطفال يتواجد نوع من التفاهم المشترك بين الأطفال دون الحاجة لكثرة الحوار على ما يبدو. إذ يقوم الأطفال بإدراك إشاراتهم غير اللفظية وفهم العلامات التي تدل على الفرح أو الضيق، الموافقة أو الخلاف، السعادة أو الألم. كما قد يساهم هذا النمط من النمو في تنمية الجانب اللغوي إذا تشارك الأطفال في الأفكار وقام كل منهم بتوضيح أفكاره وأسبابه وتقييمه لما يدور في اللعب.

 

ومن الطبيعي أن يكون اندماج الأطفال الذين نشئوا في مناخ أسري متشابه ولديهم نفس المنظومة القيمية يتم بشكل أسهل من الذين ينتمون لثقافات مختلفة. كما يمكن أن يساعد وجود رصيد من الخبرات المشتركة فيما بينهم في السنوات الأولى من العمر مما يمثل أساسًا مشتركًا يستطيعون البناء عليه في عملية اللعب. ويمكن أن يصبح اللعب نشاطًا تلقائيًا إذا تمكن الأطفال من الاندماج بسهولة مع ما يجري.

 

ولكن ماذا عن ذوي الاحتياجات الخاصة؟

يجد الكثير من الأطفال هذه النقلة إلى داخل عالم آخر أمرًا صعبًا، كما قد ينزوي بعض الأطفال إذا وجدوا أن الطرف الآخر لم يفهم ما يريدون (من خلال أن يظهر على ملامحه الأثر غير المناسب)، أو إذا تجنب النظر إليهم، أو حتى إذا ظهرت عليه عدم الرغبة في الاستمرار في الحوار.

 

ويعاني بعض الأطفال من عدم القدرة على فهم ما يعنيه الآخرون خاصة إذا كانت نبرة الصوت واللهجة والأسلوب تحمل قدرًا من المعنى. أما بخصوص الأطفال الذين يعانون من مشكلة كبيرة في هذا، فإن الجزء الخاص بأعراض أسبرنجر والتوحد سيكون ذا فائدة وعون كبيرين.

 

كيف يمكن مساعدة الطفل الذي يجد صعوبة في مشاركة الآخرين في اللعب؟

إن خيال الطفل هو الدافع لقيامه بلعب الألعاب التمثيلية، ويعتمد هذا الخيال، في البداية على الأقل، على الخبرات الواقعية للطفل. غير أننا عادةً حين نظن أننا نقدم للطفل خبرة جديدة، أخذه للنزهة مثلاً، فإننا لا نوضح له ذلك.

 

فحين تضع الطفل معك في المقعد الخلفي للسيارة مثلاً هل توضح له أين تذهبون مثل أن تقول "سنسير من شارع ... ثم ننعطف عند ... حتى نصل إلى ..." أم تركز في عملية القيادة آملاً في ألا يُحدث الطفل أي ضوضاء؟ إن مثل تلك المناسبات تصلح لحفظ رصيد كبير من الخبرات لدى الطفل.

 

كما قد يساعد تفسير شيء رآه الطفل على زيادة قدرته على فهم مشاعر الآخرين (التعاطف) ويزيد بالتالي من استعداده لمساعدة الآخرين حتى لو كان ذلك على حساب نفسه بشكل ما (الغيرية). كذلك من الممكن أن يفيد تأليف مشهد افتراضي يوضح ردود الفعل المختلفة ثم سؤال الطفل عن رأيه في رد لفعل الأمثل.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد