تابعنا على Google Plus

اللعب و ذوي الاحتياجات الخاصة

أهمية اللعب للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

لابد في البداية من التأكيد على أن كل الفوائد على ذوي الاحتياجات الخاصة. وأي اختلاف في طبيعة اللعب بينهم وبين الأطفال الطبيعين يكون في كم الوقت المتاح وحجم الدعم المتوفر وليس في تحجيم حرية الاختيار. وعلى الكبار متابعة الطفل ومعرفة أفضل السبل لزيادة إمكانات التعلم أمامه بدلاً من فرض أشياء أخرى عليه. فإضافة شاحنة إلى قصور الرمال سيجعل الطفل الذي كان يصنع الطرق يدرك أن هناك وسائل ميكانيكية لمساعدته مما يثير اهتمامه بمعرفة طريقة عملها.

 

كما قد يشعر الطفل الذي يعاني من ضعف البصر بالسعادة حين يرى مكعبات الثلج الملونة تذوب في الماء الدافىء. فإذا كان الطفل يدرس لتعلم خصائص الماء (حجمه، وزنه، التأثيرات الصوتية المختلفة لصبه بسرعة وببطء) لكنه يرغب في الانطلاق لمكان آخر، فإن المكعبات الملونة ستساعده على البقاء كي يشاهدها وهي تذوب في الماء.

 

كما سيتعلم أيضاً الخصائص المتغيرة للماء... وكيف يمكن أن يساعد في عملية الذوبان بتقليب الماء. ويمكن أن يتم كل هذا دون كلمة واحدة من الكبار. فهذا يساعد في إبقاء الطفل "مسيطراً" على النشاط، فيشعر بالتالي بالرضاء والنجاح (شكل 1 – 1).

(مجموعة أطفال يتعلمون خصائص الماء وكيفية التحكم في حركته)

ورغم كل الفوائد التي تم توضيحها، يقلق الكثير من الناس على "وقت الدراسة الثمين" الذي سيضيع على ذوي الاحتياجات الخاصة إذا سُمح لهم بوقت كبير لمزاولة اللعب. كما قد يدعي بعض الملاحظين أن الطفل "لا يتعلم الكثير في لعبه" أو أن "الطفل يكرر نفس الشيء" وأنهم يفضلون أن ينغمس الطفل في نشاط تعليمي رسمي بشكل أكبر.

 

كما قد يتساءلون أيضاً من خلال ملاحظاتهم أيضاً عما إذا كان الدافع الداخلي الذي قال بياجر (1969) بوجوده لدى جميع الأطفال موجوداً بنفس الدرجة عند ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

ترد هت (1979) على ذلك إذ ترى أن الطفل خلال اللعب والتعلم ينغمس الطفل في نوعين من النشاط هما: السلوك المعرفي والسلوك الترفيهي. وترى أيضاً أن كل أنماط اللعب تضم كلا العنصرين.

 

فتعلم الطفل لشيء جديد يعد نشاط معرفي، أما حين يكرره دون تغيير أو بتغييرات بسيطة فيكون هذا نشاط ترفيهي (انظر ملحق1). ويدل معدل استيعاب الطفل للأشياء الجديدة – والذي يحدده وقت الممارسة سواء قل أم زاد – على الفارق في معدل اكتساب المهارة بين الأطفال سواء كانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة أو يعانون من صعوبات في التعلم أم لا. فنفس النشاط قد ينتمي لنفس العمود أو لعمود آخر على حسب إجادة الطفل له.

 

وقد تبدو الألعاب ذات القواعد مثل لعبة السلم والثعبان على أنها العاب تعليمية، ولكن إذا كان أحد اللاعبين أكثر مهارة من الآخر بكثير فإن مهارة كلا اللاعبين تنتمي لجانب مختلف عن الآخر في التقسيم – أحدهما يمارس نشاط معرفي بينما الآخر يمارس نشاط ترفيهي.

 

ومعنى هذا أن تقييم عملية التعلم من خلال اللعب يكون أكثر دقة إذا كانت هناك معرفة مسبقة لخبرة اللاعب باللعبة والظروف المحيطة باللعب. ويؤكد هذا مرة أخرى خطأ اتخاذ أحكام بناءاً على معلومات غير كافية.

 

وبالمثل، فإذا كان هناك طفلان يلعبان في الرمال فإن الوقت اللازم لكل منهما لإجادة التعامل مع تلك المادة يختلف على حسب خبرة كل منهما في التعامل معها، وكذلك مدى تعقيد ما يحاولان بناءه.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد