تابعنا على Google Plus

النمو الوجداني لذوي الاحتياجات الخاصة

النمو الوجداني

يتم تقييم مدى النمو الوجداني عند الطفل من خلال دراسة أثر مشاعره وإدراكاته الحسية على سلوكياته وسيره في العملية التعليمية. ويعد هذا الجانب هو أصعب جوانب النمو في تقييمه، لأن التطور فيه، مثل زيادة الثقة بالنفس، لا يظهر إلا بعدما يتمكن الطفل من أداء أشياء أخرى. كما يحتاج من يقوم بالملاحظة أن يراقب السلوك غير الشفهي للطفل – مثل النظر لمن يحدثه وعدم الاعتداء على الحرية الشخصية للآخرين وفهمه لتعبيرات الوجه أثناء الكلام – وهذه الأمور يصعب ملاحظتها.

 

ورغم أن بعض المعايير مثل الاستعداد للانغماس في الحياة تفتقر للوضوح إلا أنها تتسم بالأهمية الشديدة لأنها قد تعد دليلاً على زيادة تقدير الطفل لذاته. كما تتسم بعض المسميات مثل تنمية الخيال والقدرة على الإبداع وكذلك الإحساس بالجمال بعدم الوضوح أيضاً.

 

ورغم صعوبة تقييم كل تلك الأمور إلا أن تجاهلها سيحجب جانباً مهماً من شخصية الطفل. بالإضافة لذلك قد يتمتع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بشيء من التميز في هذا الجانب وقد يظهروا قدراتهم النامية من خلال عمل فني أو مسرحية إذا كانوا يعوزهم المفردات اللغوية أو الثقة بالنفس اللازمة للتعبير عن قصصهم أو مشاعرهم بصورة شفهية.

 

المهارات الوجدانية التي يمكن تقييمها في السنوات الأولى من عمر الطفل:

الغيرية – هل يهتم الطفل بالآخرين ويتفهم آلامهم؟
احترام الذات والآخرين والموارد المتاحة
أسلوب التعبير عن المشاعر والأحاسيس
أسلوب التوافق مع المواقف المختلفة مدى الهشاشة أو المرونة مثلاً
الثقة اللازمة للشروع في شيء جديد
الاستعداد لمشاركة الآخرين فيما يزعجه
تقبل الاستحسان من الآخرين
الاستعداد لتقديم المقترحات والآراء
تقبل الثناء من الآخرين

 

وترتبط سمات الشخصية الهشة بسمات الشخصية المرنة لأنها تؤثر على إدراك الطفل لما يدور حوله وكيفية تواؤمه مع أي حادث يعرض له خلال اليوم.

 

فعند تعرض طفلين لنفس الموقف يقوم الطفل المرن بالتخلص من آثار ما يتعرض له من أذى سواء كان ذلك حقيقياً أو تخيلياً، بينما قد يؤدي هذا الموقف لتدمير الطفل الهش نفسياً ويحتاج للوقت والعناية حتى يسترجع توازنه من جديد.

 

وقد يؤثر هذ    ا أيضاً على رؤية الطفل لفرص التعلم المتاحة أمامه. فالطفل المرن سيرى الجانب الحسن من الأمور فيصبح لديه بالتالي استعداد للمشاركة؛ بينما سيتوقع الطفل الهش حدوث جميع أنواع المشكلات ويخرجها من سياقها ويرفض أي تأكيد بعدم حدوثها، وعادة ما يرفض المشاركة على الإطلاق.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد