تابعنا على Google Plus

بيئة المنزل المناسبة للطفل

اللعب في المنزل

توفر بيئة المنزل المحببة والمألوفة للطفل الفرصة لمحاكاة الآخرين الذين يشعر بأهميتهم في حياته مما يمثل بداية طيبة لمن يجد صعوبة في أداء تلك الألعاب. إذ ينمو الطفل وهو محاط بأشخاص ذوي أدوار مختلفة لذا يكون من الرائع معرفة رؤيته لمشاعر الآخرين وكيف تعبر ملامحه عن الأدوار المختلفة مثل تعبيره عن دور الأم أو المعلمة التي تنظر للتلاميذ في فصلها. وتمثل ملاحظات الأطفال والأوضاع التي يتخذونها للتعبير عن كل شخصية كشفًا عن الذات الداخلية للطفل فقد تظهر مثلًا المؤثرات التي تقود الطفل للانحياز لجنس معين.

 

غير أن هذا الأمر شديد التعقيد حيث يجب أخذ المؤثرات الخارجية في الاعتبار. فمثلًا نجد أن أحد الأطفال – عمره ست سنوات – يصر على أن جميع من يعملون بالتمريض سيدات رغم أن والده نفسه يعمل ممرضًا.

 

ويمكن لهيئة التدريس بالمدرسة جعل الألعاب التمثيلية تمثل الحاجات الحقيقية للطفل من خلال:

توفير الوقت والفرصة والمساحة اللازمة لإتاحة الفرصة للعب التخيلي.

 

المساعدة في تكوين مجموعات اللعب بحيث يتعلم الأطفال من بعضهم البعض

 

قراءة الكثير من القصص والأشعار  وكذلك عرض الأفلام ذات المحتوى الخيالي الواضح. كما يمكنهم أيضًا مناقشة مشاعر الشخصيات المختلفة لتنمية قدرة الطفل على التعاطف مع الآخرين وإدراكه لمشاعرهم.

 

ويقل اعتماد الطفل في الألعاب التمثيلية على مهاراته الحركية لكنه يحتاج لإظهار درجة أكبر من النمو في مهاراته العاطفية واللغوية. أما الألعاب التي تحفز قدراته العقلية بصورة أكبر من أي نوع آخر من الألعاب هي الألعاب ذات القواعد.

 

الألعاب ذات القواعد

يبدأ الطفل في معرفة قواعد اللعبة المرتبطة بجوانب النمو المختلفة منذ بدايتها. ففي لعبة "الاستغماء" مثلًا يتعلم الطفل مفهوم تبادل أدوار اللعب، كما يساعد ارتفاع الضحكات أثناء اللعب وعملية تبادل الأدوار على وضع أُسس مفهوم تبادل الأدوار في اللغة.

 

غير أن بعض القواعد يصعب على الطفل فهمها. فمثلًا قد يعتقد الطفل أن الآخرين لا يرونه حين يغمض عينيه في لعبة الاستغماء أو قد تختفي إحدى الأطفال في نفس المكان الذي وجدوها فيه منذ لحظات.

 

لذا توجد مراحل داخل عملية تعلم القواعد المختلفة لأن الطفل يتعلم من خلال المحاكاة الآخرين بشكل أساسي، فلا أحد يُعلِم الطفل كيف يلعب مثل تلك الألعاب. ويفسر هذا السر في الصعوبة التي يجدها بعض الأطفال في فهم ما يفعله الآخرون، إذ كيف يمكنهم اكتشاف ما يدور حولهم ما لم يخبرهم أحد بما يجري في اللعبة؟

 

ألعاب بسيطة

عند بلوغ الطفل المرحلة السنية ما بين خمس وست سنوات تبدأ الألعاب العفوية المرتبطة بالطفولة المبكرة في الاختفاء وتحل محلها ألعاب الرقعة (مثل الشطرنج والطاولة) والألعاب الجماعية. فيصير العديد من الأطفال لاعبي شطرنج مهرة، بينما يقوم البعض الآخر بتعديل قواعد اللعبة لما يناسبهم – دون إخبار الخصم أحيانًا بذلك مما يسبب حدوث نوع من الشجار.

 

وفي تلك المرحلة يبدأ الطفل في تعلم لغة المكسب والخسارة ويعرف معنى الغش في اللعب. ويعرف الطفل أن هناك حركات تؤدي للمكسب والغرض منها هو هزيمة الخصم، كما يصبح هدف الطفل شيئًا ملموسًا مثل جمع نقاط أو الفوز بأشواط.

 

وتمثل تلك النشاطات سلوكًا معرفيًا أكثر منها سلوكًا ترفيهيًا؛ فهل مازال هذا لعبًا؟ من السهل معرفة السبب في وجود هذا النمط من الألعاب في وقت متأخر من مراحل النمو وتفهم سبب إعراض الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عن المشاركة فيه على الإطلاق.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد