تابعنا على Google Plus

جوانب النمو الأربعة للطفل

التفاعل بين جوانب النمو الأربعة

من الطبيعي أن تتفاعل الجوانب الأربعة للنمو مع بعضها البعض، كما أن التقدم أو التأخر في أحد الجوانب يؤثر عليها جميعاً. ونتيجة لذلك لا بد للملاحظة أن تتضمن أكثر من نشاط أو جانب من جوانب الحياة اليومية وفي مواقف مختلفة وظروف متنوعة. وهذا هو السبيل الوحيد للوصول لملاحظات دقيقة وتحديد أي مشكلات ضمنية يعاني منها الطفل. ويوضح المثال التالي شكل التفاعل بين جوانب النمو الأربعة:

 

مثال 1

رغم أن جيمي تعلم كيفية استخدام دورة المياه بشكل صحيح في منزله، إلا أنه تعرض لعدة مشكلات بهذا الخصوص عند ذهابه للحضانة. ولعل أول ما يتبادر للذهن أن السبب في ذلك هو أن الضغط العصبي الناتج عن تواجده في بيئة جديدة عليه قد تسبب في تقهقر الطفل للرحلة المتأخرة من مراحل النمو الوجداني/ الجسدي.

 

وكون هذا التراجع ذو أثر دائم أو مجرد عارض طارئ في عملية نمو الطفل يعتمد على المدى الزمني الذي تستغرقه تلك المشكلة، وكذلك على ردود فعل الكبار في المدرسة والمنزل وهل تستطيع شخصية الطفل التعامل مع هذه التجربة المؤلمة. ولا يصعب تخيل أثر تلك التجربة على تقديره لذاته خاصةً إذا لاحظ الأطفال الآخرين الموقف وعلقوا عليه.

 

فإذا استمرت تلك المشكلة سيصبح من الصعب عليه التمكن من اللعب خارج المنزل مع أصدقاءه إلى أن يتمكن من تخطي تلك العقبة، مما قد يؤثر على نموه الاجتماعي.

 

غير أن السبب قد يكون أن الطفل قد نسي مكان دورة المياة (نمو ذهني) أو أنه حسب أنه غير مسموح بالذهاب على الإطلاق. كما قد يعاني من عدم القدرة على التحكم في نفسه – يعاني من تلك المشكلة الكثير من الأطفال ذوي العضلات الضعيفة في منطقة الحوض – مما يعكس تأخراً في النمو الحركي.

 

كما قد يكون مريضاً بأحد أمراض المثانة مما يتطلب منحه نوعاً من المضادات الحيوية، ولكن المشكلة أن الأطفال في عمر جيمي لا يستطيعون شرح المشكلة مما يجعل حلها يستغرق وقتاً طويلاً. بالإضافة لأن حدوث تلك المشكلة بشكل عرضي أمر وارد خاصة في الأيام الباردة أو بعد تناول الكثير من العصير.

 

مثال 2

عادت طفلة صغيرة لمنزلها وهي ترتدي سراويلاً مختلفة عن تلك التي كانت ترتديها. وعند تحري الأم للأمر أخبرتها الطفلة بالحقيقة المفزعة وهي أنه "لا توجد مراحيض بالمدرسة على الإطلاق يا أمي". وأتضح أن الطفلة حين ذهبت للمدرسة كانت متأخرة فلم تتمكن من اللحاق بجولة التعرف على المدرسة.

 

ولأنها طفلة هادئة الطباع فلم تحاول تعقب أي من الأطفال الآخرين لمعرفة الطريق من الحجرة الرئيسية لهناك؛ إذن هي أصغر من أن تدرك أنه لا بد من وجود دورات مياه في أي مكان وأكثر خجلاً من أن تسأل عن موقعها. وحين لاحظت المعلمة البقعة أدركت السبب في وجودها ولكنها لم تدركه بالسرعة الكافية لتجنب وقوع الحادث.

 

وقد قام مجموعة من التلاميذ ذات مرة بعمل مسابقة لمن يستطيع ألا يذهب لدورة المياة طوال اليوم.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد