تابعنا على Google Plus

صعوبات ذوي الاحتياجات الخاصة

فما الصعوبات التي يواجهها ذوي الاحتياجات الخاصة في القدرة على أداء تلك النشاطات؟

يعاني بعض الأطفال من مشكلات التخاطب، كما أن هناك من يجد صعوبة في الحفاظ على التواصل من خلال العين (مثل أن ينظر الطفل لمن يحدثه) مما يقطع السبيل أمام إمكانات التواصل حيث يدل النظر بعيداً على أن الحوار ليس محل اهتمام مما يحبط الطفل الذي بدأ الحوار ويجعله يشعر بالصدود، بل قد يتسبب رد الفعل غير المتوقع في ترويعه. وقد لا يحاول ثانية. وتعد هذه الوسيلة أسلوب ناجح للأطفال الذين يعانون من التوحد (Autism) لتجنب الاختلاط؛

 

حتى أن الكبار الذين يعانون من التوحد يسترجعون كيف كان من الصعب عليهم في طفولتهم أن يثبتوا نظرهم على من يحدثهم. كذلك يعجز بعض الأطفال عن إدراك تقنيات الحوار مما يستوجب أن يقوم أحد بتعليمهم جوهر عملية التخاطب والحوار وكيف تتم.

 

ويمكن لمن يحاول مساعدة الطفل في التواصل مع الآخرين أن يستخدم الألعاب التي تقوم على أن يتكلم كل في دوره. كما يمكن استخدام ألعاب مثل بناء برج من الحجارة مع الطفل (ثم يقوم بهدمه في نهاية الأمر) أو الجري خلفه ومحاولة إمساكه أو القفز إذا كان الطفل يتمتع بمهارات حركية جديدة.

 

كما يمكن أن يتبادل معه إنشاد أغنيات الحضانة بأن يقول الأب أو الأم المقطع الأول ثم يكمل الطفل المقطع الثاني. كذلك يمكن استخدام الحكاايات التي يكثر بها التكرار والتي يمكن للطفل أن يتوقع ما يحدث بها. وعلى الأب والأم تأكيد أهمية أن يأخذ كل دوره (بقول "هذا دوري" أو "هذا دورك" مثلاً) عندما تدور عجلة اللعبة حتى يدرك الطفل أن هذه هي الطريقة التي يتم من خلالها إقامة حوار.

 

تأتي بعد ذلك المرحلة الثانية وهي أن يختار الأب أو الأم موضوعاً يعلم جيداً أنه سيحفز الطفل وسيكون له رد فعل تجاهه ثم محاولة إقامة مناقشة على أساسه.

 

ويجب هنا مرة أخرى التأكيد على مهارات التخاطب مثل تعاقب الأدوار في الحديث، كما يجب تشجيع الطفل على الحوار من خلال التعليق على حديثه بصورة إيجابية "لقد كان الحديث معك شيقاً حقاً". وعلى ولي الأمر أن يجلس خلال المحادثة في نفس المستوى الذي يجلس فيه الطفل، وأن يثبت نظره عليه، ويشجعه على فعل نفس الشيء "فلتنظر لي عندما تكلمني ...".

 

وينتمي بعض، وليس كل، الأطفال الذين يعانون من عدم القدرة على التواصل بشكل سليم إلى مناخ اجتماعي يلجأ فيه قدوتهم السلوكية للصراخ والضرب للتفريج عن كروبهم وتوترهم. ويحتاج هذا الطفل بالتالي لبعض الوقت كي يتعلم من جديد كيفية التخاطب وكيف يتعامل مع الشعور بالانزعاج دون اللجوء للعنف.

 

والأمر يحتاج الكثير من الوقت والكياسة لأن الطفل هنا يعامل مع أفكار متضاربة من بيئات مختلفة. وقد ينجح بعض الأطفال في التكيف بسرعة، بينما يحتاج البعض الآخر لوقت أطول، كما قد يعاند البعض إذا شك في أن الأساليب السائدة في منزله تُعامَل على أنها سلوكيات غير مقبولة.

 

والطريقة التي يمكن من خلالها مسادة هؤلاء الأطفال هي جعلهم يحاكون غيرهم مما يكسبهم أساليباً مقبولة اجتماعياً. كما يمكن توفيره قدوة تسلك أمامه "سلوكاً قويماً"، ومن المفيد أيضاً توضيح السبب في أن ذلك هو السلوك المقبول.

 

غير أن بعض الأطفال لا يمكنهم المحاكاة دون الحصول على نوعٍ من المساعدة – يجب أن يتعلموا ذلك من خلال العاب خاصة يحاكى فيها شخصاً آخر. وهكذا يتعلم الطفل القدرة على المحاكاة، والتي تعد من أهم القدرات الواجب تعلمها، من خلال اللعب.

 

ويوجد طريقة أخرى وهي "ضبط الطفل متلبساً" بممارسة سلوك جيد وكيل الثناء له عليه، كما يجب تجاهل السلوك السيىء كلما أمكن ذلك حتى لا يحصل الطفل على مكافأة نتيجة قيامه به (الاهتمام الذي ينشده أي طفل).

 

ويجب أن تبدأ أي محاولة للتدخل في سلوك الطفل لتعديله من التعرف على مصدر المشكلة التي يعاني منها الطفل والتحرك خطوة بخطوة مع تقديم الكثير من الثناء للطفل. ومن الضروري الإبقاء على نفس الروتين حتى يستطيع الطفل تكوين صورة عما سوف يحدث.

 

ويعطي التكرار شعوراً بالأمان، خاصة لمن يعانون من جود قدوات سلوكية متعارضة في المنزل والمدرسة، فهي تعلمهم ما هو السلوك المقبول في كل مكان من الأماكن؛ ويساعد هذا على منح الطفل الثقة اللازمة له كي يخطو نحو الأمام.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد