تابعنا على Google Plus

معوقات ذوي الاحتياجات الخاصة

ماذا عن الطفل الذي يعجز عن الوصول للشيء الذي يريده والإمساك به، رغم البساطة التي كان يبدو عليها هذا النشاط حتى قمنا بتحليله؟ وما هي المعوقات التي تحول بينه وبين أداء هذا النشاط.
السبب الأول لحدوث مثل تلك المشكلة هو وجود ضعف في العضلات. ويظهر هذا في عدم تمتع الطفل بالقدرة على الإمساك بالأشياء مما قد يعوق جميع مظاهر حياته الحركية. السبب الثاني لتلك المشكلة قد يكون عدم قدرة الطفل على التحكم في وضعه المكاني، أو افتقاده للتوازن اللازم لتعديل وضع جسمه. ويمكن القضاء على هذا السبب بدعم ظهر الطفل عند محاولته بلوغ الكرة،

 

كما يمكن استخدام كرة ملساء تتحرك بنعومة لإزالة أي مظهر للرهبة من الطفل وتشجيعه على المداومة على المحاولة. كذلك إذا كان الشيء الذي يسعى الطفل للوصول له ساكنًا فسوف يقلل هذا من صعوبة قرار التوقيت عليه، ويتمكن الطفل بالتالي من تحديد الوقت المناسب لفتح وغلق يده من خلال استخدامه لحاسة البصر.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف يمكن تقوية عضلات اليد الضعيفة عند الطفل؟ إن قيام الطفل بضغط قطعة من الإسفنج يمكن أن يؤدي لنتائج إيجابية، ويمكن جعل الطفل ينل الكثير من المتعة من خلال السماح له باللهو بقطعة إسفنج مبتلة في حوض الاستحمام. كما يوفر اللهو في الماء قدرًا من المقاومة التي تقوي العضلات – وأفضل وسيلة لاستخدام تلك المقاومة تكون من خلال نشاطات السباحة حيث تتحرك جميع الأطراف في عكس اتجاه مقاومة الماء بينما يزيد وزن الجسم منها.

 

كذلك يمكن استخدام الألعاب التي تعتمد على مهارات الأصابع كي يتمكن الطفل من التركيز على يديه. وتزيد مثل تلك الألعاب من الليونة تحديدًا أكثر منها مقوية للعضلات مما يتطلب توفير نوع من المقاومة لزيادة الجهد الذي تبذله العضلات، إلا أنها مفيدة أيضًا في دعم إدراك الطفل لجسده وزيادة قدرته على التركيز؛ هذا بالإضافة لكونها ممتعة أيضًا.

 

ألعاب البناء

رغم أن بعض الأطفال ينخرطون في ألعاب البناء قبل حتى أن يتمكنوا من الحركة (بمعنى القدرة على الزحف أو المشي)، إلا أن هذا النوع من اللعب يخص الأطفال في نحو سن 18 شهرًا حين يصبح الطفل قادرًا على أداء الأفعال، مثل أن يقوم الطفل ببناء الأشياء بصورة بدائية بأن يرص القطع فوق بعضها ثم بعثرتها مرة أخرى.

 

كما يصبح بمقدوره القبض على الأشياء بأصابعه مما يسهل عملية الإمساك بالأشياء وتركها. وعند سن الستة شهور يبدأ الطفل في تعلم تبادل الدور في لعبة، غبر أن الطفل في هذه المرحلة المتأخرة نسبيًا سيحاول أن يبدأ هو عملية اللعب ولا يكتفي بمجرد رد الفعل.

 

ويحاول الطفل بعد سن 18 شهر حل المشكلات التي يضعها لنفسه واستكشاف كيفية جميع أجزاء الصور – ومن هنا أتت تسمية ألعاب البناء. غير أن الكثير من أولياء الأمور يفضلون تسميتها مرحلة "ألعاء التدمير" حيث يقوم الطفل ببعثرة كل ما في صندوق الملابس مثلًا.

 

ولكن حتى هذا يمكن النظر له على أنه نوع من ألعاب حل المشكلات – إذ يحاول الطفل استكشاف الأشياء الموضوعة في الصندوق – ونادرًا ما يكمل الطفل حل المشكلة بإعادة الأشياء لموضعها. وحين يبلغ الطفل سن العامين يبدأ في استخدام الألعاب في أغراضها الحقيقية أي يلعب بالسيارة على أنها سيارة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد